أبو حمزة الثمالي
71
تفسير أبي حمزة الثمالي
يا بن رسول الله أحد يأبى أن يدخل الجنة ؟ قال : نعم . قلت : من ؟ قال : من لم يقل : لا إله إلا الله محمد رسول الله . قلت : يا بن رسول الله حسبت أن لا أروي هذا الحديث عنك ، قال : ولم ؟ قلت : اني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية كل يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فقال : ايهات ايهات ، إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إياها فلم يقلها إلا نحن وشيعتنا والباقون منها براء ، أما سمعت الله يقول : * ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) * ( 1 ) . وقال : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ( 2 ) . الثالث : إن أبا حمزة كان من ثقاتهم لدى الناس وقت الأزمات وعند تعرض آل البيت للاضطهاد والتنكيل : فقد شهد أبو حمزة دعوة زيد بن علي ( عليهما السلام ) بالكوفة وعاش أحداثها وخذلان من بايعه وغره . قال الصادق ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة ، هل شهدت عمي ليلة خرج ؟ قال : نعم ( 3 ) . وقال أبو حمزة : رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق ، فأتيته فسلمت عليه ، ثم قلت : جعلت فداك ، ما أقدمك بهذا البلد ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فكنت أختلف إليه ، فجئت ليلة النصف من شعبان فسلمت عليه ، وكان ينتقل في دور بارق وبني هلال ، فلما جلست عنده ، قال : يا أبا حمزة تقوم حتى نزور أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولم يقف أبو حمزة صامتا عند محنة زيد وأمام تلك الأحداث وما جرى على
--> ( 1 ) النبأ : 38 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 434 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ، ح 20 ، ص 37 . ( 4 ) فرحة الغري : ص 120 .